كتب: بسام وقيع 

أثار استيلاء البحرية الأمريكية بالقوة على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني شكوكًا حول إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن المفاوضين الأمريكيين سيتوجهون إلى باكستان اليوم الإثنين لجولة جديدة من المحادثات مع إيران.

وكان إعلان ترامب أمس الأحد، قد أثار آمالًا بتمديد وقف إطلاق النار الذي كان من المقرر أن ينتهي الأربعاء المقبل 22 أبريل/نيسان الجاري، إلا أن قوات مشاة البحرية الأمريكية اقتحمت سفينة الشحن التي حاولت الالتفاف على الحصار البحري قرب مضيق هرمز. 

وأعلنت القيادة العسكرية الإيرانية المشتركة أن طهران سترد قريبًا على ما وصفته بعمل قرصنة، بينما صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، بأن طهران لا تعتزم حتى الآن حضور أي محادثات مع الولايات المتحدة.

طهران تتعهد بالرد 

واتهمت السلطات الإيرانية الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين، وذلك بإطلاقها النار على إحدى السفن التجارية الإيرانية في خليج عُمان، بينما تعهدت قيادة ختتم الأنبياء، وهي أعلى قيادة عسكرية مشتركة في إيران، بالرد السريع على تصرفات الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم مقر قيادة خاتم الأنبياء، إبراهيم ذو الفقاري: "نحذر من أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية سترد قريبًا على هذا العمل القرصاني المسلح الذي تقوم به القوات الأمريكية".

ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية عن متحدث عسكري قوله إن السفينة كانت في طريقها من الصين إلى إيران.

إيران تدرس مقترحات أمريكية

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" صباح اليوم عن مسؤول رفيع قوله إن إيران لا تملك أي خطط للجولة القادمة من المفاوضات. 

وفي الوقت نفسه، قالت إيران إنها تدرس مقترحات أمريكية جديدة تلقتها في الأيام الأخيرة، ولم تكشف الولايات المتحدة عن ماهية هذه المقترحات، ولم تقدم إيران أي تفاصيل إضافية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أعلن أمس في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن القوات الأمريكية استولت على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني في مضيق هرمز. 

وذكرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان لها، أن السفينة الإيرانية رفضت الامتثال للتحذيرات الأمريكية على مدار ست ساعات قبل أن تطلق الولايات المتحدة النار عليها وتقتحمها.

وأضاف ترامب أن قوات مشاة البحرية الأمريكية تتولى حماية السفينة، ويُعد هذا الحادث أحدث تصعيد في ظل اقتراب وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران من نهايته هذا الأسبوع.